محمد ويس الحيدري

20

الدرر البهية في الأنساب الحيدرية والأويسية

نقل جماعة من المفسرين : على ابن عباس رضي اللّه عنهما ( أن المراد بذلك سلام على آل محمد صلّى اللّه عليه وسلم ) . وقال تعالى : « وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى » سورة طه آية ( 82 ) . قال ثابت البناني : ( اهتدى إلى ولاية أهل بيته صلّى اللّه عليه وسلم ) وجاء ذلك عن أبي جعفر الباقر أيضا . وقال تعالى : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) سورة آل عمران 61 . قال الزمخشري في كشافه : لا دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب الكساء ، وهم علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين لأنها لما نزلت دعاهم صلّى اللّه عليه وسلم . فاحتضن الحسين وأخذ بيد الحسن ومشت فاطمة خلفه وعلي خلفهما عليهم الصلاة والسلام . فعلم أنهم المراد من الآية وأن أولاد فاطمة وذريتهم يسمون أبناءه ، وينسبون إليه نسبه صحيحة نافعة في الدنيا والآخرة . وقال تعالى : « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » الضحى « 5 » نقل القرطبي عن ابن عباس أنه قال : ( رضى محمد صلّى اللّه عليه وسلم أن لا يدخل أحد من أهل بيته « 1 » النار ) وقاله السدي - 1 ه وقال تعالى « وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ » الزخرف / 61 / . قال مقاتل بن سليمان : ومن تبعه من المفسرين ( إن هذه الآية

--> ( 1 ) نأمل من اللّه ، أن يكون رضى الرسول عليه الصلاة والسلام ، في أن لا يدخل أحد من أمته - ( وليس من أهل بيته فقط ) - النار إنه غفور رحيم .